ارنست فلوير
159
رحلة الكابتن فلوير
بشكل هادئ ويبدو ظريفا في الأوقات الصعبة . عند المساء كل شيء كان منظما ، فتوجهت إلى النوم وأنا مقتنع تماما بأحاسيسي المفرحة . صباح اليوم الثاني لا يمكن أن ينسى ، حيث نهضت من النوم ووضعت قبعتي على رأسي وحملت بندقيتي . وبرغم أني لست خبيرا بالأحاسيس السارة ، إلا أن ذلك الجو البارد والأشجار المغطاة بالندى ، وخيوط العناكب الناعمة اللامعة أكثر من عقد اللؤلؤ في كل مكان ، وطائر الحجل مبتهج وإحساسي بالاستقلالية التامة مع العزلة التامة عندما كنت أشاهد سقف خيمتي مع شعوري بأنني المالك لأمري وكنت أرى صف جمالي منساقة لتشرب ، ومفكرا بأنني سأمر ببلاد أخرى جديدة خلال أشهر قادمة ، بلاد لم يزرها أي شخص أبيض من قبل ، كل ذلك جعلني لا أستطيع أن أصف سعادتي في صباح ذلك اليوم ، إنها سعادة يشعر بها المكتشفون فقط . بتاريخ الخامس من الشهر عند المساء عاد « إبراهيم » من ( جاسك ) ، فقد أرسل ببعض الرسائل وأحضر معه بعضا من الرسائل الإنجليزية ومعطفا من صديقي « بي » ، عودته كانت بمثابة إشارة لنا توجب علينا الرحيل . وفي خلال نصف ساعة أنزلنا الخيمة وبدأنا اتجاهنا إلى طريق وعر وأمامنا الجبال ، وبوجود النهر هناك ، يعني ذلك أننا سنمر بصعوبات وربما يتوجب علينا القفز فوق أكثر من هوة ، أثناء سيرنا اليوم تنبّهنا إلى ممر وعر ، ولا يمكن السير من خلاله بسبب الجو الذي كان ممطرا قبل أسبوع . برغم عدم وجود علامات للمطر بالإضافة لذلك فإننا قد تلقينا عدة تعليمات بالتوقف . جميع الممرات في ( مكران ) على طرق رئيسية . باتجاهنا إلى أعلى كان الطريق متعرجا من الجانبين ترتفع فيه صخور شديدة الانحدار بأشكال غريبة ، وقد وجدنا أنفسنا في المساء أننا ما زلنا نجاهد وشعرنا بأننا نودّ أن نغيّر مكان مخيمنا . أما الآن هناك غيوم كثيرة وصدى صوت قادم من